تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً : أن التشريع هو حق الله الخالص لا يشاركه فيه ملَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نبيٌّ مُرْسَلٌ، وتشريعه عز وجل هديً ونور ومصلحة تتحقق للملتزمين به، المنفذين لأحكامه، فما حسَّنه الشرع فهو حَسَنٌ ومصلحة، وما قَبَّحَهُ فهو قبيحٌ ومَفسدة. ولو كان للعقل أن يحقق الهداية وحده، ويتَّعَرَّف على مصالح الناس وحده ، لما كان إرسال الرسل وإنزال الكتب. صحيحٌ أن العقل يعرف القُبْح والحُسْن في الأشياء ، لكن المؤَكَد أن معرفته لها معرفة ٌإجمالية لا تنفذ إلى التفصيلات المتعلقة بالزمن والمكان والأفراد والجماعات. أما شرع الله العليم الخبير فهو المتضَمِّن للمصلحة الحقيقية الشاملة التي يَقْصُرُ العقل عن الإحاطة بها والتعرف على جميع جوانبها.

شبهات وردود · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٥٧