تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب أن نقول: الحد الذي أوقفه عمر ليس تغييرًا للحكم الشرعي، وإنما أوقفه لعدم تحقق شروطه (303) ، والتي منها ألا يكون أخذ السارق لسد رمقه يقول ابن حزم: (من سرق من جهد أصابه، فإن أخذ مقدار ما يغيث به نفسه فلا شيء عليه) (304) .

ويقول ابن القيم - رحمه الله-: (فإن السنة إذا كانت سَنَة مجاعة وشدة غلب على الناس الحاجة والضرورة، فلا يكاد يسلم السارق من ضرورة تدعوه إلى ما يسد به رمقه - وهذه شبهة قوية تدرأ القطع عن المحتاج وهي أقوى من كثير من الشبه التي يذكرها كثير من الفقهاء) (305) ، ولو قام عمر بتنفيذ هذا الحد، بدون تحقق شروطه لكان هذا مخالفة شرعية.

( فالعموم في آية السرقة لا يصلح وحده لتطبيق الحد بل هناك شروط وردت في السُنة لابد من اعتبارها، ومن اعتبرها - كما هو صنيع عمر - لا يقال له أنه خالف الآية) (306)

( المرجع : الاتجاه العقلاني لدى المفكرين الإسلاميين المعاصرين ، سعيد الزهراني ، 2/640-648).

الشبهة(11) : موقفهم من الجهاد

يعتبر سيد أحمد خان ومحمد عبده هما أول من أظهر الروح الانهزامية أمام الأعداء المستعمرين، وليت الأمر منهما - على خطورته - وقف عند القول بأن الجهاد دفاع فقط ولكن مما لا تهما للمستعمرين في بلديهما يعبر عن إماتتهما لروح الجهاد، حتى الدفاع منه، ولذلك لم يبق معنى للجهاد إلا للدفاع عن النفس عند سيد أحمد خان الذي (يرى أن الجهاد يشرع فقط للدفاع عن النفس، وفي حالة واحدة فقط هي اعتداء الكافرين على المسلمين من أجل حملهم على تغيير دينهم، أما إذا كان الاعتداء من أجل أمر آخر مثل احتلال الأراضي، فالجهاد غير مشروع ) (307) .

شبهات وردود · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٣٨