تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستشهد بموقف محمد عبده من التصوير قائلاً: (وفي العصر الحديث: عندما شرعت مدرسة التجديد والإحياء الديني تزيل عن الفكر الإسلامي غبار عصور الجمود والتراجع الحضاري - المملوكية العثمانية - وجدنا واحدًا من أبرز مهندسي ذلك التجديد، وهو الأستاذ الإمام محمد عبده ... يطرق هذا الباب باجتهاده وتجديده، فيعلن مباركة الإسلام للفنون الجميلة، منبهًا على دور فنون التشكيل - رسمًا ونحتًا وتصويرًا - دورها النافع والضروري في تسجيل الحياة وحفظها، وفي ترقية الأذواق والحواس والاقتراب بالإنسان من صفات الكمال !.. ثم يأتي الأستاذ الإمام إلى القضية الشائكة والخلافية .. قضية الإسلام من هذه الفنون وأصحابها، فيدلي بالقول الفصل في فائدتها - ومن ثم حلها - وذلك لتغير الملابسات والمقاصد التي دعت إلى نفور المسلمين منها في عصر البعثة النبوية، يوم كانت الرسوم والصور والتماثيل إنما تتخذ كي تعبد من دون الله، أو على الأقل كانت مظنة شبهة، لتعظيمها دينيًا، فكان أن نهى عنها الرسول - عليه الصلاة والسلام - ... أما الآن وبعد زوال الخطر بالكلية، وبعد أن لم تعد الرسوم والتماثيل مظنة شبهة العبادة أو التعظيم الديني، وبعد أن وضحت وتأكدت منافعها في ترقية أذواق الأمة، وحفظ حقائق تاريخها وعلومها، فإن رضاء الإسلام ومباركته لها أمر لا شك فيه! .. ) (288) .

شبهات وردود · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٣٥