يقول الشيخ محمد الغزالي: (إن الاجتهاد في بعض الأحكام العبادية ممكن، وقد صرت إلى هذا الرأي بعد ما قرأت رسالة للفقيه المعاصر الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود عنوانها "جواز الإحرام من جدة لركاب الطائرات والسفن البحرية " والعنوان يشير إلى الموضوع، فإن مواقيت الحد حددتها السُنَّة، وقد جد في عالم المواصلات ما لا معنى للتغابي عنه ... يقول الشيخ الجليل: والحكم يدور مع علته، ولكل حادث حديث، ولن يعجز الفقه الإسلامي الصحيح، الواسع الأفق عن إخراج حكم صحيح، في تعيين ميقات يعترف به لحج هؤلاء القادمين على متون الطائرات، لكون شريعة الإسلام كفيلة بحل مشكلات العالم ما وقع في هذا الزمان، وما سيقع بعد أعوام .
وحاجة تعيين ميقات في جدة للقادمين على الطائرات، آكد من هذا كله، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا، ويرى كثرة النازلين من أجواء السماء إلى ساحة جدة، يؤمون هذا البيت للحج والعمرة لبادر إلى تعيين ميقات لهم من جدة نفسها، لكون ذلك من مقتضى أصوله ونصوصه)(285)