تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "فيتمثل الرب جلَّ وعزَّ، فيأتيهم، فيقول لهم: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس؟ يقولون: إنَّ لنا إلهًا، فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة، إذا رأيناه، عرفناها، فيقول: ما هي؟ يقولون: يكشف عن ساقه".

قال: "فعند ذلك يكشف الله عن ساقه، فيخر كل من كان بظهره طبق، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر، يُدعون إلى السجود فلا يستطيعون، وقد كانوا يُدعون إلى السجود وهم سالمون.." الحديث.

وسنده ممَّا تقوم به الحجة.

وقد قال الذهبي رحمه الله في كتابه "العلو" (ص 73): "إسناده حسن".

وقال في "الأربعين" (ص122): "وهو حديث صحيح".

والحديث رواه الحاكم في "مستدركه" (4/ 589) وابن خزيمة في كتاب "التوحيد" (2/ 583-584) كلاهما من طريق أبي خالد الدالاني، ثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، به.

وقال الحاكم عقبه: "رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في "الصحيحين"، لما ذكر في انحرافه عن السنة في ذكر الصحابة، فأمَّا الأئمة المتقدمون، فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان، والحديث صحيح، ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني ممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة".

أقول: وقد تُوبع الدالاني في الرواية عن المنهال، تابعه زيد بن أبي أنيسة - كما تقدم - عند عبد الله بن أحمد والطبراني.

وزيد ثقة، وثقة ابن معين وابن سعد وغيرهما.

فمنه يتبين ثبوت الحديث وحجيته.

وقد صححه المنذري رحمه الله في "الترغيب والترهيب" بعدما عزاه لابن أبي الدنيا والطبراني.

شبهات وردود · الصفحة ١٠٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٩٩