تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتضعيف البخاري لرجلٍ ما لا يدل على ضعفه مطلقًا، وأنه لا يحتج بحديثه، فقد وثق عطاء أئمة ثقات أثبات لهم قدرهم في هذا الشأن.

قال الإمام أحمد رحمه الله عنه: "ثقة".

وقال ابن معين: "ثقة".

ووثقه أيضًا الدارقطني.

وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة، معروف بالفتوى والجهاد".

وقد خرج البخاري لعطاء في "صحيحه" في تفسير سورة نوح، ولكن اختلف العلماء رحمهم الله في عطاء، هل هو ابن أبي رباح أم الخراساني؟ جاء عند عبد الرزاق في "تفسيره" التصريح بأنه الخراساني.

والحاصل أن عطاء الخراساني ممن يحتج بحديثه، كما عليه أكثر أئمة الحديث ونقاده، والله أعلم.

وأما قوله: "وعكرمة مختلَف فيه": فهذا شغب لا طائل تحته، فالاختلاف في توثيق الراوي ليس تضعيفًا له.

وعكرمة: ثقة حافظ، خرج له البخاري في الأصول، والأربعة، وروى له مسلم مقرونًا، وقد روى عن جماعة من الصحابة.

ووثَّقه ابن معين والنسائي وغيرهما.

وقال الإمام البخاري رحمه الله: "ليس أحدٌ من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة".

وقد تكلم بعضهم في حديث عكرمة، فقيل: سبب ذلك لرأي رآه عكرمة، وإلا، فهو حجة في الحديث، والكلام الذي قيل فيه لا يطعن في حديثه، وما كل راوٍ يتكلم فيه يطرح حديثه، فلا بد من النظر والوقوف على كلام الجارح، هل هو مؤثر، أم غير مؤثر؟

والحاصل أن عكرمة حجة في الحديث، وشغب الكوثري ممَّا لا يقام له وزن، ولم يبْنِ كلامه على قواعد وأسس سليمة، إنما يلقي الكلام على عواهنه، فالله المستعان.

الوجه الثاني: أن قول ابن الجوزي: "وقد ذهب القاضي أبو يعلى إلى أنَّ العين صفة زائدة على الذات، وقد سبقه أبو بكر بن خزيمة، فقال في الآية: لربنا عينان ينظر بهما": يقال عنه:

شبهات وردود · الصفحة ١٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٩٠