(٢٥) إِشَارَةُ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَصْمِ بِالصُّلْحِ
٥٤١٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ - يَعْنِي دَيْنًا - فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: النِّصْفُ، فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ نِصْفًا».
(٢٦) إِشَارَةُ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَصْمِ بِالْعَفْوِ
٥٤١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ الْعَائِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ وَائِلٍ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ جَاءَ بِالْقَاتِلِ يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ. فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ. فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ
⦗٢٤٥⦘
عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ فَعَفَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ، فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ».