الله أنت غال» (1).
22 - الحديث السابع:
ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ما جاء عن سفينة (2) مولى لأم سلمة رضي الله عنها قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فجعل كل من ثقل عليه متاعه من أصحابه حمله علي، حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما أنت اليوم إلا سفينة» (3).
23 - الحديث الثامن:
ومن مزاحه - صلى الله عليه وسلم - العملي ما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى (4) عن
(1) الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (19688)، وأحمد في المسند (3/ 161)، والترمذي في الشمائل (91)، وابن حبان في صحيحه (5307)، والطبراني في الكبير: حديث (5310)، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (2/ 518)، والحسين البغوي في شرح السنة (13/ 181) وصحح إسناده محققه، وأورده الهيثمي في المجمع (9/ 368) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح، وأورده الحافظ في الإصابة (3/ 2) في ترجمة زاهر وقال: جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل ... وللحديث شواهد من رواية سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام كان بدويا لا يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية فرآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيع سلعة فأخذ بوسطه .... الحديث.
(2) سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه مهران وقيل: رومان وقيل: عبس وقيل: قيس. تجريد أسماء الصحابة (1/ 228)، وأسد الغابة (2/ 409)، والإصابة (2/ 113).
(3) رواه أحمد في المسند (5/ 220، 221، 222) والحاكم في المستدرك (3/ 606)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ورواه الطبراني في الكبير (7/ 97)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 369)، وفي معرفة الصحابة (3/ 1392)، وأورده الذهبي في السير (3/ 173، 13/ 179) في ترجمة أبي قلابة، وقال: هذا حديث حسن من العوالي، بل هو أعلى ما وقع لأبي قلابة.
وصححه الشيخ ناصر في السلسلة الصحيحة (2959).
(4) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني ثم الكوفي ثقة، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين وقيل: إنه غرق في دجيل (ت: 349، ت ت: 6/ 260).