تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوافر يندبن الحسين بنوحة    تحل بها الأحزان خيط السواكب

معاشر المسلمين من كان فيكم مصاب فليتعز بمن كان منه أعز ، ومن كان فيكم مظلوم فليتسل ، فقد ظلم من منه كان أجل ، ومن كان فيكم من حالف البلا ، فليتذكر مبتلى كربلا ، المحروم من الماء ، المذبوح من القفا على الظماء ، المجدل في تلك التربة ، المسوقة نساؤه سوق الاماء ، يهون عليه أمر الغربة وعسر الكربة :

إذا ذكرت نفسي مصائب فاطم    بأولادها هانت علي مصائبي

ولم أتذكر منعهم عن مشارب    على ظمأ إلا وعفت مشاربي

أسيغ مياهي بعدهم ثم أدعي    بأني في دعوى الهوى غير كاذب

سقوا حسنا سما ذعافا وجدلوا    أخاه حسينا بالقنا والقواضب

فضائلهم ليست تعد وتنتهي    وإن عددت يوما قطار السحائب

وإن يزيدا رام أن يتسفلوا    وأن يتردوا في مهاوي المعاطب

وقد رفع العدل المهيمن حالهم    بمنزلة قعساء فوق الكواكب

لبئس ما كان يزيد وحزبه يحتقبون ، وساء ما يرتكبون ، وسوف ترونهم في جهنم يصطلون ويصطرخون ويضطربون ، فإنهم إلى ربهم راجعون ( 06 وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الشعراء / 227 ، ولي قصيدة طويلة فيهم آخرها :

ففاطمة ومولانا علي    ونجلاه سروري في الكتاب

ومن يك دأبه تشييد بيت    فها أنا مدح أهل البيت دأبي

وإن يك حبهم هيهات عابا    فها أنا مذ عقلت قريب عاب

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٨١