لقد قتلوا عليا إذ تجلى لأهل الحق فحلا في الضراب
وقد قتلوا الرضا الحسن المرجى جواد العرب بالسم المذاب
وقد منعوا الحسين الماء ظلما وجدل بالطعان وبالضراب
وقد صلبوا إمام الحق زيدا فيا لله ، من ظلم عجاب
56 ومن مقالة لي فيه عليه السلام : عباد الله أما تستغربون أحقاد قوم في ذحولهم؟ أما تتعجبون من آراء امة وعقولهم؟ قتال الحسين بن علي ولد رسولهم ، ولم يبالوا بالنص الجلي في حفدة نبيهم ، ثم لبثوا في شمالهم على شرب شمولهم ، وجر فضول ذيولهم ، لعائن الله والملائكة على شبانهم ، وشيوخهم ، وفتيانهم ، وكهولهم ، أفي صلاتهم يصلون على محمد وآله ، ويمنعونهم من مشرعة الماء وزلاله ، ويجمعون على حرب الحسين وقتاله ، ويذبحون ولا يستحيون من شيبه وجماله؟ أما والله ، إن حق رسول الله على اممه أن يعظموا ترابا ألم بلممه ، بل تراب نعل قدمه ، بل تراب نعل قدم خادم من خدمه ، ثم هؤلاء الطغاة قتلوا شبل أسد ساد في أجمه ، ونكتوا بالمخصرة ثنايا فم كانت مراشف فمه ، وتنافسوا في ذبحه وإراقة دمه.
نعم ، حق الرسول أن يكتحلوا بغبار من شعر جسده وهم ذبحوا الحسين «بكربلاء» أكرم ولده ، وقرة عينه ، وفلذة كبده ، ذلك الفتى الذي نشأ بين يدي الرسول ؛ وبين علي الضرغام الصؤول ؛ وفاطمة البتول ، فسبحان الله! ثم سبحان الله! من يزيد وعبيد الله عدوا الله وعدوا رسول الله ، الناكتين ثنايا حبيب حبيب الله. بالله ثم بالله ، إن هذا البلاء المتناه ، قولوا عباد الله من صميم قلوبكم : آه ثم آه إذ ذبح ولد رسول الله بين الطغاة