تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانفذ عيني ماؤها ببكائها    عليهم وقد أمددتها بدمائي

فيا ويح قوم قتلوهم إذ بدا    شفيعهم من جملة الخصماء

وساقوا بني بنت النبي محمد    إلى الشام في السوق العنيف كشاء

صفت الدنيا للطغاة وذوي العناد ، وآل الرسول مشردون في البلاد ؛ محجبون إشفاقا على أنفسهم من مكرهم ، ونحف أجسامهم خوفا من غائلة كيدهم وغدرهم :

أيأمن وحش البر غائلة الورى    وآل النبي المصطفى غير آمن

تكدرت الدنيا عليهم وقد صفت    لكل عنيد شاطر متماجن

أتقتل سادات العباد ، بسيف يزيد بن معاوية ؛ وعبيد الله بن زياد :

لقد قتلوا التقي ابن التقي    بأسياف الشقي ابن الشقي

وقد ذبحوا الحسين بكربلاء    لأمر عبيد الباغي الدعي

وأهدوا رأسه في رأس رمح    لنحو يزيد العاتي البغي

وساقوا نسوة المختار أسرى    وقالوا نحن أشياع النبي

وأجر رسول رب العرش لما    أشار به وداد بني علي

بنات الظلمة في القصور ، نواعم في الخدور ، يركبن مطايا الشهوات ، ويسحبن أذيال الخطايا بالخطوات ، وبنات الرسول في الفلوات ، مكشوفات الرءوس ، تحت الخفقات من السياط والهفوات :

بنات زياد في القصور قد استوت    على سرر العلياء من كل جانب

وإن بنات الهاشمي محمد    رسول الهدى نكبن سير السباسب

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٨٠