وبيان ذلك : أنى أعرف يقينا ً أننى سأموت : ? كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ? (4) .
ولسنا الوحيدين فى ذلك .. بل الجميع : ? كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ? ( 5) .
وأعرف أيضا ً ويقيناً أن ذلك فى ساعة محددة , ووقت معلوم , لا تقديم فيه , ولا تأخير عنه :
? لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ? (6) . ? وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا ? (7 ) . وكذلك : ? وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ? (8) .
لكننى أجهل يقينا ً : متى , وأين سيكون ذلك؟ .
1. مقدمة كتاب الموت فى الفكرالغربى .
2. سورة الأنعام الآية 94 .
3. مقدمة " الموت فى الفكرالغربى "
4. سورة آل عمران : 185 .
5. سورة القصص الآية : 88 .
6. سورة الرعد : الآية 38 .
7. سورة المنافقون : الآية 11.
8. سورة الإعراف الآية :34 .
رابعاً:بل كان هذا الأمر أحد المغيبات الخمس التى اختص الله سبحانه وتعالي بعلمها دون غيره : ? إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ? (1).
نعم .. ? وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ?.
لكن الله سبحانه وتعالي وحده يدرى بالزمان , والمكان الذى فيه ,وعليه كل نفس تموت ..وغيره أبداً بذلك لا يدرى .. !!.
خامساً:وإن من يحاول أن يدرك لطف الله بالإنسان: يعرف أن السر هو غاية الوضوح واليسر .
ذلك أن الذى يعرف مكان موته , ونهاية أجله سوف لا يذهب إليه .. أعتقد أنه لن يذهب هناك إلا
قليل أن لن يذهب هناك إلا القليل , والقليل حداً .. وهى فئة معينة تذهب للموت ولم تعرف مكانه ..