تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللمؤمنين : حيث يقول سبحانه وتعالي : ? يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ? ( 4) .

ولجميع الناس : حيث يقول عز وجل : ? كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ? (5) .

وفى قاعدة عامة يقول سبحانه وتعالي : ? كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ? (6) .

ولهذا قيل : إن الموت يتبع من الجميع سياسة (( ديمقراطية )) تقوم على المساواة المطلقة - إن صح تعبيرهم - فهو لا يعرف التمييز بين العباقرة والسوقة , أو بين العلماء والجهال , أو بين الشبان والشيوخ , أو بين الخيار و الأشرار .. إلخ (7) .

1. د . إمام عبد الفتاح مقدمة كتاب (( الموت فى الفكر الغربى )) .

2. سورة الزمر الآية : 30 .

3. سورة الأنبياء : الآيتان 34 :35 .

4. سورة العنكبوت الآيتان 56 , 57 .

5. سورة آل عمران الآية :185.

6. سورة الرحمن الآية : 26.

7. انظر : مشكلة الحياة - د زكريا إبراهيم ص 302 .

ثانياً : ووجه المفارق هنا أنه رغم هذا الطابع الكلى المطلق الذى وضح جيدا ً فإن الموت يحمل فى طبيعته - فى نفس - الوقت الجزئية المطلقة (1) .

وبيان ذلك : أن الموت الفردى , وشخصى , وخاص جداً .. فكل منا لا بد أن يموت وحده , ولا بد أن يموت هو نفسه , ولا بد أن يموت نيابة من غيره , أو بدلاً منه.

ويقرر القرآن طبيعته هذه فى قوله تعالى : ?وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ? (2) .

ثالثاً : ومن المفارقات التى تنطوى عليها طبيعة موضوع الموت كذلك أنه يجمع بين (( اليقين )) …و((وعدم اليقين )) (3) .

الموت فى الفكر الإسلامى · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموت فى الفكر الإسلامىص ٨