( أ ) يقول تعالى : عن أصحاب الكهف ? وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا? (2)
وهى مدة : لا يستطيعها الأحياء إلا بقدرة الله تعالى وحده .. بل هى مدة كافية لأن يعتور الجسم
البشرى ما يعتور جسد الميت سواء بسواء , إلا من حفظ الله .
ولذلك : أخبرت الآية الكريمة : أن الله تعالى حفظ أجسادهم , من أن يصيبها ما يصيب أجساد
الموتى , من التحول والتبدل , أكل الأرض لها .
إذ كما يقول تعالى :? وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ? (3).
يقول الإمام القرطبى : والمقصود بيان حفظهم من تطرق البلاء , وتغير الأبدان والألوان إليهم (4).
كما يقول تعالى : ?وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?(5).
قال ان عباس : لئلا تأكل الأرض لحومهم (6) .
ويقول الإمام ابن جرير : لوأنهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض (7).
(ب) وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم (( المؤذن المحتسب كالمتشحط فى دمه قتيلاً وإن مات لم يدود
فى قبره ))(8).
(ج) وروى ابن كثير فى تفسيره :
أن أبا موسى الأشعرى لما افتتح أصبهان , وجد حائطاً من حيطان المدينة قد سقط , فبناه , فسقط ,
ثم بناه فسقط , فقيل له : إن تحته رجلاً صالحاً . فحفر الاساس ,فوجد رجلاً قائماً معه سيف فيه
مكتوب : ( أنا الحارث بن مضاض ) نقمت على أصحاب الأخدود .
فاستخرجه أبو موسى ,وبنى الحائط ,فثبت (9).
1. الجامع لآحكام القرآن 4/270.
2, 3 = سورة الكهف الآيات 25 : 17 .
4. الجامع لأحكام القرآن 10 / 369 وما بعدها .
5. سورة الكهف الآية 18 .
6. الجامع لآحكام القرآن 10 / 369وما بعدها .
7. جامع البيان : 15/214.
8.التذكرة 1/201وما بعدها .
9.تفسير القرآن العظيم 4/495.
نومة لا عمل بعدها
وبوقفة قصيرة متأنية فى نهاية هذا الفصل ..!
نرى :