تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنعاش، فهل تكون هذه الحال موتاً للإنسان ونهاية لحياته ليستحق صاحبها شهادة وفاة؟

اختلف الأطباء في ذلك على ثلاثة اتجاهات على النحو الآتي:

الاتجاه الأول: يرى أن موت المخ عند الإنسان يعني وفاته قطعاً، حتى ولو كان القلب والجهاز التنفسي يعملان تحت أجهزة الإنعاش، ويستحق صاحبه شهادة وفاة.

والى هذا ذهب أكثر الأطباء (1). وأهم حججهم ما يلي:

1. أن عمل القلب بعد موت الدماغ مؤقت لفترة قصيرة دون أدنى أمل لاستمراره طويلاً، أو عودة الحياة إلى المخ، حيث وجد الأطباء أن كل من أصيب بموت الدماغ انتهى به الأمر مع بذل كل الإمكانيات الطبية الحديثة، إلى توقف قلبه بعد زمن قصير (ساعات إلى أيام) باستثناء حالات قليلة أمكن المحافظة فيها على نبضات القلب لفترة تعد طويلة نسبياً، أي أسابيع إلى أشهر، وكان ذلك مع صعوبات كبيرة، ففي مراجع للأدب الطبي وجد باليس كريستوفر (1036) حالة موت دماغ نشرت في ستة عشر تقريراً بين عامي (1968 - 1988 م) كان مصيرها جميعاً توقف القلب على الرغم من الاستمرار في علاجهم وإبقائهم على أجهزة الإنعاش، بل أهم من ذلك، لم يسجل الأدب الطبي ولا حالة واحدة شخصت بشكل صحيح على أنها موت دماغي ثم عادت

(1) () وهو ما انتهى إليه مجلس مجمع الفقه الإسلامي، كما سيأتي نص ذلك في ملاحق البحث.

الموت الدماغي وتكييفه الشرعي · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموت الدماغي وتكييفه الشرعيص ١٨