(والَّيل والَّيلة، في الأجود) - وذلك لأن فيه اتباع خط المصحف، لكن القياس كتبهما بلامين، وأجاز ذلك قوم؛ وزاد ثعلب، فيما كتب بواحدة: الطيف، قال: لأنه عرف، فاستخف؛ قال: واللحم واللهو واللعب، بلامين، ولو كتب بواحدة جاز.
(وبلامين: لله ونحوه، مما فيه ثلاث لامات لفظًا) - وذلك لكراهة اجتماع ثلاث لامات؛ فإن قيل: فهلا كتب الله، بلام واحدة كالذي؟ قيل: لحذف ألفه، فكرهوا كثرة الحذف، ولئلا يلتبس بإله، لأن ألفه تحذف.
(فصل): (زيدت ألف في مائة) - قيل: تفرقة بينها وبين منه؛ وكانت التفرقة في مائة، لأنها اسم، والاسم أحمل للزيادة، وكانت بالألف، لأنها تشبه الهمزة؛ وحكى صاحب البديع، أن منهم من يحذف ألف مائة في الخط، وبعض النحويين يكتب مائة هكذا: ماه، فيسقط الياء، وهو جار على ما حكى عن الفراء وغيره من الحذاق، أنه يجوز كتب الهمزة المفتوحة ألفًا، في كل موضع؛ وقال ابن كيسان: منهم من يكتب الهمزة ألفًا، على حركتها في نفسها، وإن كان ما قبلها مكسورًا.
(ومائتين) - وهذا أحد الرأيين فيها، لأن التثنية لا تغير الواحد عما كان عليه؛ والرأي الآخر، عدم زيادة الألف، كما لا تزاد في الجمع، لأن موجب الزيادة قد زال؛ واتفق على أن الألف لا تزاد في مئات ومئون ومئين.