والتأويل هو أن لو حرف امتناع لامتناع، ولا نافية بمعنى لم، أى لو لم ينازعنى، ولو لم أُحَدّ؛ ولا قد نفى بها الماضى، نحو: ﴿فلا صدَّق ولا صلَّى﴾، أى لم يتصدق ولم يُصَلِّ؛ أو لولا حرف امتناع لوجود، وما بعدها مبتدأ، بإضمار أنْ، أى لولا أنْ ينازعنى، ولولا أنْ حُدِدْتُ؛ ولما حذفت، بطل عملها في ينازعنى، فارتفع، كما بطل في: تسمع بالمعيدىّ، خيرٌ من أن تراه. وخرج من كلام المصنف، أن لولا لها معنيان: التحضيض وامتناع الشئ لوجوب غيره؛ وزعم على بن عيسى والنحاس، أن لولا تأتي بمعنى ما النافية، وحملا عليه: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، أي ما كانت.
(فصل): (ها ويا حرفا تنبيه) - ولا خلاف في هاَ، وأما ياَ فقيل: إنما تكون للنداء، وفي قوله:
(١٥٠) يا ليت زوجَكِ قد غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحا