الجحد، ويعينه دخول إلاَّ، نحو: هل زيدٌ إلَّا قائمٌ؟، ﴿وهل نُجازِي إلَّا الكفور؟﴾؛ ولا يجوز: أيقوم إلَّا زيدٌ؟ وأزيدٌ إلَّا قائم؟ ويمتنع أيضا: ألم يكن زيدٌ إلَّا قائمًا؟ وأليس زيدٌ إلَّا قائمًا؟
ويجوز: هل يكون زيدٌ إلَّا قائمًا؟
قال ابن المصنف: ويُستفهم أيضا بمتى وأين وكيف، مرادًا بذلك الجحد، تقول: متى قلت هذا؛ أي ما قلت.
وحكى الكسائي: أين كنت لتنجوَ منِّي؛ أي ما كنت.
وقال تعالى: ﴿كيف يكون للمشركين عهدٌ﴾ أي ما يكون.
(ويكثر قيامُ مَنْ، مقرونةً بالواو، مقام النَّافي) - نحو: ﴿ومَنْ يغفرُ الذنوبَ إلَّا الله﴾، ﴿ومن يَقْنَطُ من رحمةِ ربِّه إلَّا الضَّالُّون﴾؛ أي ما يغفر الذنوبَ إلَّا الله، وما يقنَطُ من رحمة ربِّه إلَّا الضَّالُّون.
والمصنف إن كان ذكر الواو لأجل الكثرة، فلا اعتراض عليه، أو لقصد الاشتراط، فيعترض بأنه لا يمتنع أن يقال: مَن يغلبُ الرجالَ إلَّا زيدٌ؛ أي ما يغلبهم إلَّا هو، لأن الواو لا مدخل لها في إرادة هذا المعنى.