تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضربوا واضربي، واغز وارم واخش، كما تقول: لم يضرب ولم يضربا ولم يضربوا ولم تضربي، ولم يغز ولم يرم ولم يخش.

(ومنها لا الطلبية) - ولا تجزم إلا واحدًا، واحترز بالطلبية من النافية، فلا تعمل هذا العمل؛ ودخل في الطلبية الناهية نحو: لا تضرب زيدًا، والتي للدعاء: "ربنا لا تؤاخذنا"؛ ومن شاذ ما قيل، أن لا الطلبية هي لام الطلب، زيدت عليها الألف، فرقًا بين الإيجاب والنفي، وفتحت اللام لأجل الألف؛ ومنه أيضًا قول السهيلي: إن لا هذه هي النافية، وأن الجزم بلام محذوفة، ولا زائدة بين الجازم والمجزوم لقصد النفي، كما زيدت بين الجار والمجرور في: جئت بلا زاد، وبين الجازم والمجزوم في: إن لا تضرب زيدًا يأتك؛ على أن من النحويين من زعم أن لا هذه ناهية، ولكن ألغيت وعملت إن.

(وقد يليها معمول مجزومها) - نحو:

(٥٦) وقالوا: أخانا، لا تخشع لظالم عزيز، ولا ذا حق قومك تظلم

أي ولا تظلم ذا حق قومك؛ وكلامه هنا يقتضي أن ذلك قليل، وليس مخصوصًا بالضرورة، وقال في شرح الكافية الشافية: وقد فصل بين لا ومجزومها ضرورة، وأنشد البيت، قال: وهذا رديء.

المساعد على تسهيل الفوائد · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساعد على تسهيل الفوائدج ٣ · ص ١٢٦