تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كلامهم النصب؛ ومن رفعهم الظاهر قولهم: سرج خز صُفَّتُه، وكتاب طين خاتمه؛ فلو كان ما قبل هذا المنصوب معرفة رجحت الحالية؛ وقال المصنف في باب الحال: إنه لا يكون إلا حالا، لكنه قال في هذا الباب: إن الحالية راجحة.

(ويجوز إظهار مِنْ مع ما ذكر في هذا الفصل إن لم يميز عددًا، ولم يكن فاعل المعنى) - فتقول: لي ملء الكيس من ذهب، وإردب من قمح، وأمثالها من إبل، وغيرها من شاء، وويحه من رجل، ولله دره من فارس، وكذا الباقي، ولا تقول: أحد عشر من درهم، ولا: زيدٌ أكثر من مال، وطيب من نفس.

(فصل): (مميز الجملة) - وهو ما ذكر بعد جملة فعلية مبهمة النسبة نحو: طاب زيدٌ نفسًا، (وفجرنا الأرض عيونًا).

وإنما خص هذا النوع بكونه مميز الجملة، لأن لكل من جزأي الجملة فيه قسطًا من الإبهام يرفعه التمييز، بخلاف: لي مثله رجلًا، وزيد طيب نفسًا، ونحوهما مما سبق في تمييز المفرد، فإن الإبهام في أحد جزأي الجملة، فأطلق على مميزه مميز مفرد، وعلى مميز هذا النوع: مميز جملة. وهذا، كما سبق، اصطلاح من المصنف يخالف اصطلاح المغاربة، فإنهم يجعلون نحو: زيدٌ طيبٌ نفسًا، ومسرورٌ قلبًا، من التمييز المنتصب عن تمام الكلام الذي سماه المصنف: تمييز الجملة، وقد سبق ذكره، وعلى هذا لا يختص تمييز الجملة بما وقع بعد جملة فعلية، كما ذكر المصنف، بل يكون بعدها وبعد الاسمية كما مثل، وبعد اسم الفعل نحو: سرعان ذا إهالة.

المساعد على تسهيل الفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساعد على تسهيل الفوائدج ٢ · ص ٦١