تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاكم (١) منهم يتكلَّم بحسب اجتهاده وقوَّة معارفه، فإن بَدَر (٢) خطؤه في نقده (٣) فله أجرٌ واحدٌ (٤)، والله الموفِّق.

[حكم رواية المبتدع]:

* وهذا فيما إذا تكلَّموا في نقد شيخٍ ووزنه (٥) في حفظه وغلطه، فإن كان كلامهم فيه من جهة معتقده، فهو على مراتب (٦):

فمنهم: من بدعته غليظة (٧)، ومنهم: من بدعته دون ذلك (٨).

ومنهم: الدَّاعي إلى بدعته، ومنهم: الكافُّ، وما بين ذلك.

فمتى جمع الغِلَظَ والدَّعوة؛ تُجُنِّب الأخذُ عنه.

ومتى جمع الخِفَّة والكَفَّ؛ أخذوا عنه وقَبِلوه.

فالغِلَظ: كغلاة الخوارج والجهميَّة والرَّافضة.

(١) وقع في «نتيحة النَّظر» (ص ٢٥٦) نقلًا عن المصنِّف: «والواحد».

(٢) أي: ظَهَر، والبادرة: الخطأ، كما في «المصباح» (ب د ر).

(٣) في م: «نقد».

(٤) يُشير إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - مرفوعًا: «إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثمَّ أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثمَّ أخطأ؛ فله أجرٌ» رواه البخاري (٧٣٥٢) ومسلم (١٧١٦).

(٥) أي: درجته، وهذا التَّعبير مستعملٌ عند المصنِّف في مواضع، كما في «التَّذكرة» (١/ ١٢٩) (١/ ١٨١)، و«السِّير» (٦/ ٢٥٧) (٧/ ٩٥).

(٦) في م: «فهو مراتب».

(٧) وهي البدعة الكبرى، كما في «الميزان» (١/ ٤٩).

(٨) وهي البدعة الصُّغرى، كما في «الميزان» (١/ ٤٩).

الموقظة - ط ركائز · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموقظة - ط ركائزص ١٠٦