تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِن التدليس أن يكون قد حَضَر طِفْلًا (١) على شيخٍ وهو ابنُ سنتينِ أو ثلاث، فيقول: "أنبأنا فلان"، ولم يقل: "وأنا حاضر". فهذا الحضورُ العَرِيُّ عن إذنِ المُسْمِع لا يُفيد اتصالًا، بل هو دون الإجازة، فإن الإجازة نوعُ اتصالٍ عند (٢) أئمة (٣) .

وحضورُ ابنِ (٤) عامٍ أو عامَيْنَ إذا لم يَقترن بإجازةٍ كلا شيءَ، إلا أن يكون حضورُه على شيخٍ حافظٍ أو محدِّثٍ وهو يَفْهَمُ ما يُحَدِّثُه (٥) . فيكون إقرارُه بكتابةِ اسمِ الطفل بمنزلةِ الإِذن منه له في الرواية.

ومن صُوَر الأداء: "حدَّثَنا حَجَّاجُ (٦) بن محمد قال: قال ابن جُرَيج". فصيغةُ "قال" لا تدلُّ على اتصال.

(١) - في (ظ): "جُزءًا". وهو الصواب، إذ بَدَهِيٌّ أن ابن سنتين أو ثلاث طفل.

(٢) - في (ش): "عن" بسقوط الدال.

(٣) - عبارة: "عند أئمة" ليست في (ظ) . والمحقق رحمه الله نبّه إلى أنها ساقطة من مخطوطة باريس، فمِن أين أتى بها! فالأشبه أنه قصد مخطوطة دمشق، فذكر المخطوطة الأخرى سهوًا، والله أعلم.

(٤) - سقطت من (ظ) .

(٥) - في (ظ): "يُفهِم". والعبارةُ التي أثبتها المحققُ في معناها نظر. ويشبه أن يكون في الجُملة هنا سقطٌ، كما نبّه المحققُ إلى ذلك نقلًا عن حاشية مخطوطة باريس.

(٦) - في (ش): "حَجَّاجَ" بفتح الجيم، والصواب بضمّها.

الموقظة - ت أبي غدة · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموقظة - ت أبي غدةص ٥٨