تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عباراتُهم. مِن جِنسِ ما يُؤتاه الصَّيرفيُّ الِجهْبِذُ في نقدِ الذهب والفضة، أو الجوهريُّ لنقدِ الجواهرِ والفُصوصِ لتقويمها.

فلكثرةِ ممارستِهم للألفاظ النبويَّة، إذا جاءهم لفظٌ ركيكٌ - أعني مُخالفًِا للقواعد - أو فيه المجازفةُ في الترغيب والترهيب، أو الفضائل، وكان بإسنادٍ مُظلِم، أو إسنادٍ مُضِيء كالشمس في أثنائه رجلٌ كذَّابٌ أو وَضَّاع: فيَحْكُمون بأنَّ هذا مختلَق، ما قاله رسولُ الله - ﷺ -، وتَتواطأُ أقوالُهم فيه عَلَى شيء واحد.

وقال شيخنا ابنُ دقيق العيد: "إقرارُ الراوي بالوضع في رَدِّه، ليس بقاطعٍ في كونه موضوعًا، لجوازِ أن يَكذب في الإِقرار".

قلتُ: هذا فيه بعضُ ما فيه، ونحن لو فتحنا بابَ التجويز والاحتمالِ البعيد، لوقعنا في الوسوسة والسفسطة!

الموقظة - ت أبي غدة · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموقظة - ت أبي غدةص ٣٧