تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ أما الذين بدلوا دينهم، فحالهم كما قال النُّعمانبنبَشِيررضي الله عنهما: صَحِبناالنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَمِعنَاهُيقُول:( إِنَّبينيديالسَّاعةفِتنًاكأنَّهاقِطعاللَّيلالمُظلِم،يصبِحُالرَّجُلُفِيهَامؤمِنًاثُمَّيُمْسِيكَافِرًا،وَيُمْسِيمُؤْمِنًاثُمَّيُصْبِحُكَافِرًا،يَبِيعُأَقْوَامٌخَلاقَهُمْبِعَرَضمنالدُّنْيَايَسِيرٍ، قَالَالْحَسَن:وَاللَّهِلَقَدرَأَينَاهمْصوَرًاوَلاعقولَ،أَجسَامًاولاأحلام،فَرَاشَنَاروَذِبَّانَطَمَعٍ،يَغدُونَبِدرهَمَينِوَيَرُوحُونَبِدِرهمينِ،يبيعُأَحَدُهُمدَينَهُبِثَمَنِالْعَنْزِ) (1) .

ـ فأصبح من الحق الأدبي والأخوي والشرعي والأمني؛ لكل مسلم أن يسأل وجهاء أمته المعنيين، في كافة مناحي الحياة: أين جهودكم لخدمة أمن الأمة وحمايتها من الفتنة، وحفظ دينها من التحريف؟ وموروثها من التزييف؟ فماذا فعلتم لذلك؟ وأين نتاجكم الفكري والثقافي والسياسي والاقتصادي؟ وأين جهودكم في تحصين أبناء أمتكم من هذا الغزو المتلون، الذي صدّع الصفوف وزعزع الثقة؟ ثم ماذا وراء ذلك؟ ومن الذي يعالجه؟.

ـ فخلاصة الموقف: أنّه لا عذر لمتخلف عن فريضة الدفاع عن الكتاب والسنّة، وأعراض الصحابة، وأمن الأمّة وعقيدتها، والإسهام المباشر في إيقاف الزحف الأسود الذي لا زال يتمدد مستهدفاً العقيدة والقيادة، ولا سبيل إلى النجاة من مكائده ومخاطره، إلا بحسم الموقف علمياً من هذا الداء وأدواته، مطايا قتلة الراشدين وغيرهم من القادة والعلماء العاملين، والاعتصام بحب جميع الصحابة المكرمين، والبراءة من كل سياسة أو فكر أو معتقد يطعن بهم، واليقين التام بأنّ علياً - رضي الله عنه - هو رابع الخلفاء الراشدين، لا يُقدم ولا يؤخر عن هذا المقام الكريم المكين.

(1) مسند أحمد: ح (17678) ( 18428) قال شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره، المستدرك: ح (6263).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٥٠