ـفالموقف بيّن واضح لا لبس فيه ولا غموض، ولا مجال للشك والريبة، توفي النّبي - صلى الله عليه وسلم - فأصبح هناك رايتان: راية الشبهات والردة، بقيادة مسيلمة الكذاب ومن معه من الذين رفضوا خلافة الصدّيق - رضي الله عنه - ! وراية الكتاب والسنّة، بقيادة الصدّيق - رضي الله عنه - ومعه علي - رضي الله عنه - والصحابة جميعاً - رضي الله عنهم - فمن يرفض خلافة الصدّيق - رضي الله عنه - فبالبداهة سيكون مع الراية الأخرى! ومن أبغض الفاروق عمر - رضي الله عنه - فسيكون مع راية أبي لؤلؤة المجوسي، ومن افترى على عثمان الشهيد - رضي الله عنه - فهو من جند ابن سبأ اليهودي، ومن أبغض علياً - رضي الله عنه - فهو مع ابن ملجم الخارجي، ومن تعاون مع أحد من ورّاث هؤلاء المبغضين فهو نصير لهم ومعين؛ على تدمير وتحريف سنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وهذه أمور مقطوع بها، لا تحتاج إلى تأويل ولا تفسير. قال تعالى: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ﴾ (السجدة:18).
وفي ختام عملي هذا اللهم إني أسألك: أن تجعله خالصاً لوجهك الكريم، وأنتغفرليماأسررتوماأعلنت،وماأخطأتوماعمدت، وماعلمت وما جهلت، وأسألكإيماناًلايرتد،وقرةعينلاتنقطع،ومرافقةالنّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأكرمين - رضي الله عنهم - فيالفردوس الأعلى وجنّات النّعيم، برحمتك يا أرحم الرحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
تم بحمد الله تعالى
21/10/1430هـ 10/10/2009م
أهم المراجع والمصادر
* ابن الأثير: مجدالدينأبوالسعاداتالمباركالجزري، ت (606هـ).
- النهاية في غريب الحديث والأثر: تحقيق: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي.
- جامعالأصولفيأحاديثالرسول، تحقيق: عبدالقادرالأرنؤوط، مكتبةدارالبيان، الطبعة الأولى.
* الإسفراييني: طاهر بن محمد أبو المظفر الإسفراييني، ت 471هـ .