تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فأصبح من حق كل مسلم؛ على كل عالم أو قائد في هذا العصر، فضلاً عن الخطباء والدعاة، وأهل الإعلام والصحافة والفضائيات، والسياحة والأوقاف والثقافة، والجمعيات والتجمعات، والحركات والنقابات، ومراكز البحوث ودوائر الأمن التي تزعم الانتساب إلى أمة الكتاب والسنة، أنّ يقال لهم: لماذا تمددت عقائد أعداء الصحابة بين عوام أمة السنة والجماعة؟! وكيف تم ذلك؟ ومتى؟! ولماذا انتشرت مشاهدهم في بلاد لم تكن فيها؟! ولماذا يتاح لهم كل هذا الزخم الإعلامي والأمني والاقتصادي وغيره؟!.

ـ فمَن وراء هذا التمدد التخريبي؟ ومن المسؤول عنه؟ وماذا ستجني الأمة ممن ينشر ثقافة الكراهية والتحريض على الفتنة بين أبنائها؟ ويشتم مقدساتها، ويطعن بأئمتها وأخيارها؟! ويدمر موروثها الحضاري والأخلاقي؟ ويخادع قادتها وتجارها وعامة وجهائها؟ حتى إذا تمكن منهم ألقى بهم في براثن أحقاده، لا يبالي في أي هاوية يسقطون!

ـ ولماذا يقيمون دولاً داخل الدول؟ وينفردون بأسلحتهم وقضاتهم واتصالاتهم وفضائياتهم وغير ذلك، فيسقطون حكومات ويقيمون أخرى، ويعلنون حروباً ويدمرون بلاداً، وفي أماكن أخرى يقطعون الطرق ويزرعون الألغام ويهاجمون المساجد، ويقتلون الجند ويستولون على المعسكرات، ويأسرون ويغنمون ويتوعدون، ولا يسميهم الطابور المندس في قلب الأمة إلا بأحب أسمائهم إليهم، ولم تسميهم الفضائيات بالمتمردين ولا المخربين ولم تشن على عقيدتهم الحملات، فكل هذا يؤكد أن للقوم خبايا ورزايا في كل ما ذكر من المواقع! ولولا هذه الخبايا والرزايا لما مد أحدهم عنقه فوق ثوبه.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٤٨