تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ولما كانت الأمة في عصور خيريتها لم يتمكن هؤلاء من نشر باطلهم، فانتكسوا في حمأة الغدر، فاغتالوا عمر الفاروق وعثمان ذي النورين ثم علي وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين، فارتكب أعداء الصحابة أبشع الجرائم بحق الصحابة، تمثلت باغتيال خمسة من العشرة المبشرين بالجنة، وبمناهج مقررة، حتى تكونت لديهم ثقافة تغلي بأنواع الكراهية والإرجاف، وإباحة كل ما ينال من الصحابة، فأجازوا لأجل ذلك (الكذب على أهل السنّة وإلصاق التهم الكاذبة بهم، والافتراء عليهم ووصفهم بالقبائح ) (1) .

ـ فأصبح ضخ الكراهية في نفوس أعداء الصحابة وتجديد ذلك بأدعيتهم مثل دعاء صنمي قريش الذي جمع أحقاد الشعوبية؛ ركن من أركان ثقافتهم، وفي حال قدرتهم يتحول ذلك من القول إلى الفعل، فيفخرون بغدرهم كإنجازات قومية، فهذا أحدهم يشرح منهجه لشيخه في قتل أهل السنة فيقول: " ومنهممنكنتأصعدسطحهبسلّمحتىأقتله،ومنهممندعوتهبالليلعلىبابهفإذاخرجعليّقتلته،ومنهممنكنتأصحبهفيالطريقفإذاخلاليقتلته" (2) وقالشيخالإسلام: "فقدرأيناورأىالمسلمون،أنهإذاابتليالمسلمونبعدوكافر،كانوامعهعلىالمسلمين" (3) ولم يختلف الحال في هذا العصر!.

ـ ولا أظن أنّ هذا الأمر أصبح بحاجة لنصوص تؤكده بعد أن ظهر كخلق أصيل في معتقد القوم منذ مقتل عمر الفاروق - رضي الله عنه - إلى سقوط بغداد المعاصر، وهذا الشر المتجدد والمتمدد في بلاد السنّة لم يعد أحد بعيداً عن مخاطره، لهذا فكل من يهوّن منه فهو موضع ريبة، وأمّا الصامتون عنه فهم ما بين غافل لاه أو مغلوب مقهور، أما من يُقرّ ذلك ويدعو إلى الثقة بأمة تدين بثقافته، فهم الطابور الكامن شرّه في قلب الأمة، الذي يجب الحذر منه لثبوت ضره ومساندته لمن دينه نشر الفتن والكراهية، وزعزعة الأمن ونزع الهوية.

(1) حسين الموسوي: كشف الأسرار وتبرئة الأئمة الأطهار، (ط،1) 1421هـ 2001م، 98.

(2) الكشي: رجالالكشي: 342.

(3) منهاجالسنة: 3/38.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٤٧