تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـفمن يَردّ زيف أعداء الصحابة وعدوانهم على عقيدة وبلاد أمّة الكتاب والسنة، الذين عَدَوا على النصوص الصحيحة البيّنة؛ فسخروها لخدمة باطلهم، وكتبوا عليها المجلدات، وجملوها في الإعلام والمنتديات، يساندهم في ذلك التائهون، ممن أسقطوا من قيمهم دماء الفاروق - رضي الله عنه - وعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرامة الصحابة - رضي الله عنهم - ! فأصبحوا دعاة لمن يدين بتكذيب الكتاب وردّ السنّة؟ وهذا هو العجب الذي لا ينقضي! فأي عاقل يثق بمن لا يثق بمن لا يثق بالوحيين؟! أو يجرؤ على نصوصهما أو على حملتهما؟! وأي مؤمن بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - يتعاون مع من يتربص بالصحابة - رضي الله عنهم - ؟! قال تعالى: ﴿ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ (النور:50).

ـ فالمواقف التي سطرها أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - والمناقب والفضائل التي حازها في سيرته، مدونة عند أمّة السنّة والجماعة بأصح الأسانيد وأصدق الكتب، فيتعلمها أبناء السنّة صغاراً وكباراً، وهم على بيّنة من أمره - رضي الله عنه - فهو سابق الفتيان بالإيمان، وصهر النبي العدنان - صلى الله عليه وسلم - ورابع الخلفاء الراشدين الأبرار - رضي الله عنهم - ، لكن مع كل ذلك كان - رضي الله عنه - له اجتهادات وخيارات، فربما اختلف مع بعض من عمل معه في وجهات النظر، فكان النّبي - صلى الله عليه وسلم - يبتّ في ذلك، كما اتضح في البحث، فتستقيم الأموروتتجدد الأخوّة.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٤٥