ـ ومن وسائلهم الأخرى؛ تصويبهم شبهاتهم على مسألة الإمامة والخلافة، وتقمصهم لأي أثر قابل للتحريف أو التحوير للتعلق به والطعن في الخلافة الراشدة، مثل استخلاف النّبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - على أهله وذريته في المدينة يوم تبوك، في حين استخلف على المدينة محمد بن مسلمة - رضي الله عنه - أو غيره، فيجعلون من ذلك الاستخلاف الذي أبكى علياً - رضي الله عنه - وآلمه! يجعلون منه موقفاً للقول بأنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف علياً - رضي الله عنه - على أمّته! وهذا منتهى التزييف والبهتان الصريح، حيث لم يثبت أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف علياً - رضي الله عنه - على بلد من البلدان طيلة حياته - صلى الله عليه وسلم - .
ـ وأهم من ذلك وضعهم أحاديث الشبهات المكذوبة المحاكية لما في الصحيح عن آخر ساعات النّبي - صلى الله عليه وسلم - التي قضاها وهو في رعاية زوجه الوفيّة أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها؛ ونسبتهم تلك الأحاديث إلى علي - رضي الله عنه - وتحريفهم لنصوصها ومقاصدها، وهي منشورة معلومة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد والسير والتاريخ وغيرها!.
ـ ومع ذلك يتمسكون بالنصوص المكذوبة، والأحاديث الموضوعة! لحرب الصحاح، واختراق الثقافات والتجمعات الإسلامية عقدياً وأمنياً، مما يؤكد على وجوب الاحتكام إلى مرجعية الكتاب والسنّة، وإعلان النفير الثقافي العام، شعوباً وحكاماً، خلف معتقد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وميزانهم في الولاء والبراء، فالمودة والطاعة والنصرة لمن والاهم، والحذر والبراءة ممن ينال منهم، وفي هذا الرد العقدي والسياسي والأمني والحضاري الصحيح، وفيه رد الشبهات وإطفاء الفتن ونزع التوتر والحساسيات، وفيه الرؤية الواضحة الموصلة إلى برّ العافية من الطائفية والشعوبية، مع الوحدة وسلامة المعتقد.