ـ وكذلك حديث الثقلين الذي يتضح معناه في صحيح مسلم أنّ الثقلين هما الكتاب والسنة ومن تمسك بهما من جميع آل النّبي - صلى الله عليه وسلم - والمتقين من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلماذا يردد البعض ما يقوله الذين يردون القرآن ليُخرجوا أزواج النّبي - صلى الله عليه وسلم - من أهله، ولماذا يعملون على إخراج بقية بناته من آله - صلى الله عليه وسلم - زوجتي الشهيد عثمان، وزينب زوجة أبي العاص بن الربيع - رضي الله عنهم - ؟!
ـ وهذه النصوص التي سبقت وغيرها كثير، تقع ضمن دائرة استهداف أعداء الصحابة تحريف توجيه الأحاديث الصحيحة، والاحتجاج بها على غير وجهها الصحيح، في مثل ما يسمونه عيد غدير خُم، وكيف يسوقون ذلك الحدث على غير وجهته، ويسخرونه للطعن بالصحابة واتهامهم بالخيانة والكفر وغير ذلك حاشاهم - رضي الله عنهم - ، ومثل ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - : "لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ويحبه الله ورسوله" دون بيان مناسبتها، وكأن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصرح بكثير ممن يحبهم من آله وأصحابه - رضي الله عنهم - أفراداً وجماعات كما أعلن بمحبته للأنصار - رضي الله عنهم - ، وأنه حث على الحب في الله، وبين أن ذلك مما يرفع الدرجات عند الله تعالى.