تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وفي قول النّبي - صلى الله عليه وسلم - : " منكنتمولاهفعليمولاه " جعلوه دليلاً آخر لتزييف الموقف ونسف الخلافة، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - : " أنتمنيوأنامنك " أسقطوا مناسبة الحديث وأشاعوا ما هو ضد ذلك! في حين أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال مثل ذلك لبعض الفقراء والغرباء، وقالها لأُسر وعشائر كاملة من أصحابه - رضي الله عنهم - وقالها - صلى الله عليه وسلم - لعامة المتخلقين بأخلاقة من أمته.

ـ وبدلوا معنى كلمة " المولى " في الكتاب والسنّة، وتجاوزوا بذلك لغة العرب ومقاصد الشريعة، وأسقطوا من أجل ذلك أسباب ورود الحديث وصنعوا أسباباً من عندهم ونشروها بين أتباعهم! فتشكك من لا علم لهم من غيرهم، وهذا ما فعلوه في معنى الآل وأدلتها.

ـ واستعملوا حديث الكساء لردّ صريح القرآن وما فيه من توجيهات بيّنة، في قوله تعالى لأمهات المؤمنين: ﴿ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًوَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ﴾ (الأحزاب:33-34).

ـ ومثل ذلك فعلوه في حديث العِترَة الذين هم أهل النّبي - صلى الله عليه وسلم - الأقربون، فلم يقتصر الحديث على آل علي - رضي الله عنهم - ثم آل الحسين - رضي الله عنهم - وإنما هو عام لكل آل البيت، فلماذا البعض يسمع لمن يحرِّف نصوص الكتاب والسنة؟

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٤١