تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو في أكثر من باب في الصحيح وفي كتب السنن؛ حديث لا يسع المسلم إلا التسليم له والبراءة من كل من يفتري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - فأين الوصيّة المزعومة؟ ولماذا لم يحتج بها علي - رضي الله عنهم - على من بايع أبا بكر الصدّيق - رضي الله عنه - ؟ ولماذا لم يحتج بها على من بايع عمر وعثمان وعلى من خالفه من غيرهم؟ كل هذا يؤكد أن الوصية المزعومة من تأليف صناع الفتنة، وناشري الشك، المفترين على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن أمير المؤمنين حين بايعه بقية المهاجرين والأنصار أصبح هو الخليفة دون أي منازع، وكل ما حصل في فتنتي الجمل وصفين؛ لم يكن له أي صلة بمسألة الخليفة والخلافة، وإنما كان الخلاف على وسائل تنفيذ القصاص من المجرمين الذي اغتالوا الشهيد المظلوم أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - ولكن أعداء الصحابة ومن يستقي من حمأة بهتانهم؛ غيروا وبدلوا وحذفوا وبتروا الروايات، وأضافوا إليها ما يتوافق مع مقاصدهم، في تسعير الفتن ونشر الشك بين المسلمين، مما يؤكد على كل مسلم ردَّ أخبارهم، والشك في مقاصدهم، واتهام شعاراتهم، والبراءة من كل من يبغض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واليقين التام بأنّ الصحابة لم يختلفوا على مصالح ولا على مواقع، وكانت مواقفهم مبنية على اجتهادات عملية علمية تطبيقية لها أدلتها الصحيحة التي قادت كلاً منهم إلى ما اتخذه من مواقف، وأن التشكيك بتلك الاجتهادات، إنما هو علامة الهوى والخذلان والجهل، أو أنه ترديد لشعارات وأماني الرافضين للكتاب والسنة ممن جعل دينه مخالفة الصحابة - رضي الله عنهم - واتهامهم وكيد أئمتهم بكل الوسائل المتاحة من البهتان والتزييف وإنكار الحقائق، والتحالف مع الغزاة والمعتدين!.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٣٧