تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومردود بقولهتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ (المائدة:67) فهذهالآيةأمرمناللهلنبيه - صلى الله عليه وسلم - بتبليغجميعماأنزلاللهإليه،وأنلايخافأذىقومه ولا غيرهم،وهذهالآيةنص جليعلىأنهلا يوجدأحدمن الناس يستطيعأنيمنعرسولالله - صلى الله عليه وسلم - منتبليغمايريد، ولا سيما أن الجميع يعلم أن أبا جهل وجنده عجزوا أن يمنعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في مكة بلا نصير ولا معين إلا الله تعالى، فلماذا لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - يا معشر المسلمين إنّ وصيي من بعدي علي - رضي الله عنه - فاسمعوا له، ولا سيما أنه - صلى الله عليه وسلم - أصبح بين أبطال، كان هواهم تبعاً لما جاء به - صلى الله عليه وسلم - ويفتدونه بأرواحهم وأهليهم، ويعملون بأمره ونهيه - صلى الله عليه وسلم - !.

وممحوق مسحوق برد أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - على من سأله حول الوصية، الذي جاء بيّناً جليّاً في صحيح البخاري، لا يقبل التأويل ولا التفسير لصراحته ووضوحه، قالأَبَوجُحَيْفَة: (سَأَلْتُعَلِيًّا - رضي الله عنه - : هَلْعِنْدَكُمْشَيْءٌمِمَّالَيْسَفِيالْقُرْآنِ؟وَقَالَابْنُعُيَيْنَةَمَرَّةً:مَالَيْسَعِنْدَالنَّاس؟فَقَال - رضي الله عنه - :وَالَّذِيفَلَقَالْحَبَّةَوَبَرَأَالنَّسَمَةَمَاعِنْدَنَاإِلامَافِيالْقُرْآن،إِلافَهْمًايُعْطَىرَجُلٌفِيكِتَابِه،وَمَافِيالصَّحِيفَةِ،قُلْتُ:وَمَافِيالصَّحِيفَةِ؟قَال:الْعَقْلُ،وَفِكَاكُالأَسِيرِ،وَأَنْلايُقْتَلَمُسْلِمٌبِكَافِرٍ ) صحيح البخاري: ح (6404).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٣٦