فالموقف من الوصية هو الرد والتحذير ممن يروج لها تحت أي ذريعة كانت، ذلك أنّ المخاطر التي تتهدد وحدة الأمة ومعتقد أهل السنّة والجماعة، تعودإلىبدعةابنسبأالتي يقول فيهاإنعلياًهووصيمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأنّالصحابةلمينفذواالوصيةويولوهالخلافة!فترتبعلىذلكفي معتقد أعداء السنّة، الذي يدينون به ويعملون على نشره بين الناس، وعلى أساس هذه الفرية؛ أنّالصحابةخرجوامندينالإسلام، وأنّ صحبتهملرسولالله فاسدة،وجهادهمفيسبيلالله باطل،وكذلك تضحياتهم،وسابقتهم،وبذلهم،وهجرتهم، وفتوحاتهم! حاشاهم - رضي الله عنهم - وهذا هو مقصد أولئك الأفاكين وهو ما يحلمون بأنه سيتحقق في يوم من الأيام على أيديهم الآثمة، أي إبطال كل ما قدمه الإسلام والمسلمين للبشرية، لكي يقيموا بعد ذلك دينهم وكتابهم الجديد، فهذا يؤكد أن كل أعمالهم ستكون موجهة ضد ورثة الصحابة - رضي الله عنهم - وأنّ أعداء الصحابة ومن منطلقات هذه العقيدة وما فيها من الضغائن والأحقاد، مستعدين لتخريب الأمة ونقض بنيانها الفكري والحضاري؛ لكي يقيموا على أنقاضها دولتهم الرافضة للسنّة ولدين الصحابة - رضي الله عنهم - والمعظمة لأبي لؤلؤة المجوسي الغادر، والحميت الأسود عبد الله بن سبأ، وابن ملجم الرافضي الخارجي الآثم، وابن العلقمي الخائن، ومن ثم تلامذة بريمر الصليبي المخرب، ومن هم على شاكلتهم من باعة الدين والأوطان.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي