والتساؤل هنا: لماذا بحكم آل داود - عليه السلام - فأين شرع محمد - صلى الله عليه وسلم - وحكمه؟ وأين كتابه وسنته؟ وهذا يبين هوية المُشرع لعداوة الصحابة، وأنه يمهد لمقاصد يهودية ويبشر بها وهو يزعم أنه يعمل لإعادة الأمة إلى شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا ما فيه من التناقض الفاضح! فكيف ينصر آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من يدعو إلى غير أمره وكتابه وقضائه! وفيه من الدلالة الواضحة البينة على قرب أعداء الصحابة من اليهود، وأنّ عامة تشريعاتهم تخرج من تلك العقيدة التي حاربت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كان يتنزل عليه الوحي، وحرضت عليه قبائل المشركين بعد أن تحالفت معها! وكل هذا وغيره يدعو إلى موقف صريح واضح من هذه العقيدة المحاربة لكتاب الله ولأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنّه لا يجوز التهاون معها أو التسامح مع دعاتها، أو الصمت على مخاطرها، مما يؤكد على كل عالم مسلم، أن يدعو الناس إلى التمسك بسنّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من تركها لأن ذلك يعنيالسقوط فيالبِدعِوالتفرقِوالاخْتلاف،قال تعالى: ﴿ لَقَدْكَانَلَكُمْفِيرَسُولِاللَّهِأُسْوَةٌحَسَنَةٌلِمَنْكَانَيَرْجُواللَّهَوَالْيَوْمَالآخِرَوَذَكَرَاللَّهَكَثِيرًا ﴾ (الأحزاب : 21 ).
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي