فالنّبي - صلى الله عليه وسلم - أنذر وصدع بما أُمر به - صلى الله عليه وسلم - على الوجه الذي أُمر به مبتدئاً بأهله ثم الأقرب فالأقرب من قريش، ولم يكتف بإنذار بني هاشم كما يزعم من يريد أن يحصر الإسلام في أسرة واحدة، وأنها هي التي تفهمه! وهي التي تبلغه! وهي التي تأكل مغانمه، ثم تختصر من الأسرة إلى فرد واحد أو من ينوب عنه، فهو المتصرف في الكون وهو صاحب الزمان والمكان أو وكيله، يفعل ما يشاء ولا يُسأل عما يفعل، وبالتأكيد الذي يعلمه كل مسلم أن هذا شيء آخر غير الذي جاء به النّبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وغير الذي أُمر به! وهذه الرواية مردودة بسياقها السالف مردودة لمخالفتها لما في الصحيح، ذلك أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَأَنْزَلَاللَّهُعَزَّوَجَلَّ عليه: ﴿ وَأَنْذِرْعَشِيرَتَكَالأَقْرَبِينَ ﴾ قَال: (يَامَعْشَرَقُرَيْشٍ- أَوْكَلِمَةًنَحْوَهَا- اشْتَرُواأَنْفُسَكُم،لاأُغْنِيعَنْكُممِناللَّهِشَيْئًا،يَابَنِيعَبْدِمَنَافٍلاأُغْنِيعَنْكُمْمِنْاللَّهِشَيْئًا،يَاعَبَّاسُبْنَعَبْدِالْمُطَّلِبِلاأُغْنِيعَنْكَمِنْاللَّهِشَيْئًا،وَيَاصَفِيَّةُعَمَّةَرَسُولِاللَّهِلاأُغْنِيعَنْكِمِنْاللَّهِشَيْئًا،وَيَافَاطِمَةُبِنْتَمُحَمَّدٍسَلِينِيمَاشِئْتِمِنْمَالِيلاأُغْنِيعَنْكِمِنْاللَّهِشَيْئًا) (1)
(1) صحيح البخاري: ح (2548)..