تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك موقفهم من شبهة الوصية، وجهوا لها النصوص إلى غير وجهتها الصحيحة، وحرّفوا تفسيرها، ثم وضعوا لها الأحاديث المكذوبة، مضاهاة لما في الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، التي هي أعلم الناس يخصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه - صلى الله عليه وسلم - وبآخر ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كانت رضي الله عنها هي مستراحه وهو على تلك الحال، فهم يتقمصون روح الأحاديث التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومقاصدها ثم يصنعون شبهات لها من بنيات أفكارهم المريضة، وينسبون ذلك إلى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - الذي كان يعاقبهم ويقتلهم ويحرقهم بالنار ويبرأ منهم - رضي الله عنه - ! فقالوا كاذبين عمن كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر لحظاته: (توفيوإنهلمستندإلىصدرعلي - رضي الله عنه - ) (1) وهذا لتكذيب ما في الصحاح عن وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين يدي أحبّ الناس إليه عائشة رضي الله عنها، ولما أحسوا أنّ هذا الحديث المكذوب مقتضب، أضافوا إليه ما يؤكد بهتانهم وكذبهم وإصرارهم على تحريف كل حدث له صلة بعقيدة الكتاب والسنة، مع تشكيك الناس بحديث الصحيحين، فقالوا مفترين: عن أبيغطفانقال:سألتابنعباس:أرأيترسولالله - صلى الله عليه وسلم - توفيورأسهفيحجرأحد؟!! مع تأكيد المفترين على كلمة "حجر" ليعرف كل عاقل بهتانهم الفاقع!قال: (توفيوهولمستندإلىصدرعلي. قلت: فإنّعروةحدثنيعنعائشةأنهاقالت:توفيرسولالله - صلى الله عليه وسلم - بينسحريونحري؟! فقالابنعباس: أتعقل؟! والله! لتوفيرسولالله - صلى الله عليه وسلم - وإنهلمستندإلىصدرعلي؛وهوالذيغسلهوأخيالفضلابنعباس،وأبىأبيأنيحضر،وقال: إنرسولالله - صلى الله عليه وسلم - كانيأمرناأننستتر،فكانعندالستر!!) (2)

(1) السلسلة الضعيفة: ح (4969) موضوع.

(2) السلسلة الضعيفة: ح (4969) قال الألباني: موضوع..

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥١٥