ومثل ما يقال عن صلاح الدين الأيوبي يقال عن يوسف بن تاشفين ودولة المرابطين وشيخها عبد الله بن ياسين الذين كان من قواعد قيام دولتهم؛ أن لا ينساحوا في الفتوح ومحاربة الصليبيين أو المرتدين في عصرهم؛ إلا بعد القضاء على دولة أعداء الصحابة آنذاك المسماة دولة برغواطة في جبال المغرب، وحال الأمّة في هذا العصر ليس بدعاً عمّا مرت به من أزمات، فلن يتغير حالها ولن يتبدل وضعها إلى ما هو أفضل من الوحدة والأمن، إلا بعد أن يبني أئمتها المعاصرون على ما بناه هداتها وأئمتها المصلحون.
اعتماد أعداء الصحابة على روايات موضوعة في الترويج لشبهة الوصية
كان أعداء الصحابة يعلمون الوجه الصحيح لكثير من الأحداث التي جرت في عصر الرسالة، وبدلاً من التسليم وقبول الصحيح منها، فإنهم يجتهدون لصناعة أحاديث مكذوبة تشوه وتشوش على الوجه الذي جرت فيه تلك الأحداث، فإذا عجزوا عن صناعة خبر من عند أنفسهم؛ يصور واقعة من الوقائع على الوجه الزائف الذي يريدونه، فإنهم يعودون إلى ما في كتب السنة الصحيحة فيأخذون منها نصوصاً ثم يُعيِدون صياغتها وينسبونها مفترين إلى بعض الصحابة أو آل البيت - رضي الله عنهم - ليستظلوا تحت باطلها فيتابعوا إذاعة شبهاتهم ونشر أباطيلهم!.