تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هوية هذه الأمة وعقيدتها، وهو يمثل خطراً على أمنها وثقافتها وقيمها وأخلاقها؛ أينما حل وأينما رحل، ولا أمان ولا أمن ولا سرّ ولا مخبوء للأمة وفيها من يثق أو يحسن الظن بهم، أو يأمن من يتستر عليهم ويلتمس لهم الأعذار.

وهذه وأمثالها هي القواعد التي تصلح أن يبني عليها أبناء الأمة ثقافتهم وإعلامهم وسياستهم مع هؤلاء القتلة، ولن تنجح الأمة في تحرير أرض أو توحيد صف وبين أبنائها من يدعو إلى مؤاخاة قتلة الفاروق - رضي الله عنه - والصمت عن معتقدهم المكذب للكتاب والسنة، ولا أدل على مصداقية هذه القاعدة من أن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يباشر الجهاد مع الروم والفرس حتى فرغ من تنقية بلاد المسلمين ممن رفض الزكاة ورفض خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ومن ارتدّ عن الإسلام من أتباع مسيلمة والأسود العنسي وإخوانهم، وكذلك صلاح الدين الأيوبي لم يباشر حروب فتح القدس وطرد الصليبيين إلا بعد أن تم له تخليص مصر من الباطنية العبيدية التي تلبست سنيناً باسم الفاطمية، ولم يباشر قتال الصليبيين حتى طهر دولته من حلفائهم الطبيعيين من الباطنية وأعداء الصحابة وأذناب المجوس والصليبين، وبعد ذلك قاتل على أرض صلبة تكسرت على صخورها قرون الصليبية وأعوانها من أعداء الصحابة والمتعاونين معهم، ففتحت القدس وطردت القوى الصليبية تجر أذيال الخيبة.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥١٣