تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنأحداث ذلك العامنزولأهلمصرذاخُشُب قرب المدينة، كماقال الواقدي والطبري،أنذاخُشُب كانسنةخمسوثلاثين،حيثسار من استغواهم ابن سبأ من بعض أهل مصرإلىذيخُشب (1) وسار معهم من أغواهم من أهل العراقإلىذيالمروة (2) ومثل هذا المسير يبين المسؤولية الملقاة على كاهل العلماء وأصحاب القرار في الأمة، إذا أنّ مواقفهم المتهاونة إزاء المتعاونين مع أعداء الصحابة، أفرزت مواقف تائهة وأخرى متعاونة مع أعداء الأمة والعقيدة، أسهمت في نشر باطلهم وتوسع نفوذهم في كثير من الزوايا المظلمة فأفرخت أتباعاً وأعواناً للمعتدين على الأمة والهُوية، يظهرون إذا ضعفت الأمة، ويخنسون إذا قويت شوكتها!.

وفي تاريخ الطبري: ( كانعبداللهبنسبأيهوديّاًمنأهلصنعاء،أمّهسوداء،فأسلمزمان أمير المؤمنينعثمان - رضي الله عنه - ثمتنقّلفيبلدانالمسلمين،يحاولضلالتهم،فبدأبالحجاز،ثمالبصرة،ثمالكوفة،ثمالشام،فلميقدرعلىمايريدعندأحدمنأهلالشام،فأخرجوهحتىأتىمصر،فاعتمرفيهم،فقاللهمفيمايقول: لعجبممنيزعمأنّ نبي اللهعيسىيرجع،ويُكذّببأنّمحمداً - صلى الله عليه وسلم - يرجع،وقدقالاللهعزّوجلّ: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ (القصص: من الآية85).

(1) ذا خُشُبٌ: واد على مسيرة ليلة من المدينة، معجم البلدان: 2/235.

(2) ذو المروة: بين ذو خُشُب ووادي القرى، البكري: معجم ما استعجم:4/54، 8/1038.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٠٧