وتواترعن علي - رضي الله عنه - أنّهكانضجراًمناختلافأصحابهورعيتهعليه - رضي الله عنه - وقددلّالواقععلىأنّرأيولدهالحسن - رضي الله عنه - منتركالقتالكانأجودوأنفعللأمة،وقدقعدعنالقتالمثلسعد ابن أبي وقاص،وسعيد بن زيد،وابنعمر،ومحمدبنمسلمة،وزيدبنثابت،وعمرانبنحصين،وجماعة،ودلتهمالنصوصعلىالقعود، فقدثبتأنّالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ستكونفتنٌالقاعدفيهاخيرٌمنالقائم،والقائمفيهاخيرٌمنالماشي،والماشيخيرمنالساعي،منتشرفلهاتستشرفه،ومنوجدملجأأومعاذاًفليعذبه ) (1) .
وقد اختلفت اجتهادات الصحابة - رضي الله عنهم - على الرغم من وضوح النص وذلكليقضياللهأمراكانمفعولا، ومع كل ما حصل من قتال في الفتنةفإنعلياً - رضي الله عنه - لميُكفرأحداًممنقاتلهحتىالخوارجالذينكفروه!وكتب الخوارج إلى علي - رضي الله عنه - حين دعاهم للالتحاق به:(أمابعدفإنكلمتغضبلربكإنماغضبتلنفسك،فإنشهدتعلىنفسكبالكفر!واستقبلتالتوبة!نظرنافيمابينناوبينك،وإلافقدنابذناكعلىسواءإناللهلايحبالخائنين!فلماقرأكتابهمأيسمنهم) (2) فأباطيلهم مدون كثير منها مع الردود عليها، في منهاج السنة مثل حديث قتال علي للجن وحديث رد الشمس، يروجون له لرد مناقب الصحابة؛ مثل قول النّبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: ( وَالَّذِينَفْسِيبِيَدِهِمَالَقِيَكَالشَّيْطَانُسَالِكًافَجًّاقَطُّإِلاسَلَكَفَجًّاغَيْرَفَجِّكَ ) (3) .
ثانيا: الموقف من شبهة الوصية
(1) الحميدي: الجمع بين الصحيحن، ح (2230).
(2) تاريخ الطبري: 3/117. البداية والنهاية: 7/318. وينظر المنتقى من منهاج الاعتدال: 523.
(3) صحيح البخاري: ح (3407) صيحيح مسلم: ح (4410).