وأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - كان من أبطال المسلمين ومن الفرسان المعروفين، قتل كثيراً من المشركين في ميادين القتال والمبارزة، ولكن أعداء الصحابة يعملون على النفخ في صفحات جهاد علي - رضي الله عنه - وهي صفحات مشرقة، لكنهم يزيدون عليها بما يفسد إشراقها ثم يستعملونها للطعن بالصحابة الآخرين - رضي الله عنهم - وهذا المنهج ثابت في عامة كتاباتهم القديمة والحديثة، وهذا ما يجب التنبه له والحذر منه، وأنه لا حاجة للمطالعة فيما يكتبون ولا فيما يحاضرون، ولا لمشاهدة ما يبثون، ولا سيما فيما لهم من فضائيات معاصرة، إذ أن جميع ما يقولونه محل شك وريب، وحتى ما يأتون به من الصحيح فإنهم يحرفون تفسيره ويوجهون تأويله، بما يفسد مقاصده الصحيحة، ويطعن بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما لا يمكن أن يتخلصوا منه، لأنه يعد من مطالب معتقداتهم وأسس ثقافاتهم، ومعاملاتهم مع أمة الكتاب والسنّة، التي يُغفل عامة كتابها وعلمائها الحذر من مثل هذه المزالق، فضلاً عن أن يبثوا الحذر في نفوس وقلوب أبناء أمّة الكتاب والسنّة، وهذا مصاب كبير دفعت الأمة ثمنه باهضاً من أمنها ووحدة أبنائها وصفاء عقيدتها.
أماالإخبارببعضالغيبياتفيقعممنهودونعلي - رضي الله عنه - منالصلحاءوغيرهمممنلايصلحللإمامة،وأبوهريرةوحذيفةوغيرهما،كانوايحدثونبأضعافذلك،وأبوهريرة - رضي الله عنه - يسنده،وحذيفة - رضي الله عنه - يسندهمرةوتارةلايسنده،فماأخبربههوأوغيرهقديكونمماسمعهمنرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقديكونمماكوشفبهعليوعمررضي الله عنهما، وفيالزهدلأحمدبنحنبلوالحليةلأبينعيم،وكراماتالأولياء،لابنأبيالدنيا،والخلال،واللالكائي،جملةمنذلكعنالصحابةوالتابعينومنبعدهم.