وقولهم: (وفيغزاةبنيالنضيرقتلعليراميقبةالنبي - صلى الله عليه وسلم - بسهم،وقتلبعدهعشرة،وانهزمالباقون ) (1) وهذامنالكذبالواضحفإنبنيالنضيرهماليهودالذيننزلتفيهمسورةالحشربالإجماع،وقصتهمقبلأحد،وكانالمسلمونقدحاصروهموقطعوانخلهمولميخرجوامنحصونهمحتىيقالانهزمواثمصالحواعلىالجلاءفأجلاهمالرسول - صلى الله عليه وسلم - أفماتقرأالسورةوتتدبرها؟وحملوامنأموالهممااستقلتبهإبلهمإلاالسلاح،وكانالرجلمنهميخرببيتهعننجافبابهفيضعهعلىبعيره،فخرجواإلىخيبروالشام (2) قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ﴾ (الحشر:2)وهذا هو منهجهم في تغطية أحداث السيرة النبوية، لا يسعون في الكتابة والبث عنها إلى نشر فضيلة، أو توضيح حقيقة، وإنما هدفهم هو نشر الفتنة والشك، ولا يكون ذلك إلا حين ينسبون الأحداث إلى غيرأهلها وعلى غير حقيقتها.
(1) المنتقى من منهاج الاعتدال: 515
(2) المنتقى من منهاج الاعتدال: 517.