تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتبينأنّالمشركينماردهماللهبقتال،ولاهزمهمالمسلمون،والحديثالذيرواهبهكذببيقين،وحاشالرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهذهالمجازفة التي يفتريها أعداء الصحابة،أن يكونقَتلواحدأفضلمنعبادةالإنسوالجن أي الثقلين،فمابقيلمنقتلأباجهلوصناديدقريشالذينفعلوابنبيالله - صلى الله عليه وسلم - الأفاعيلوعمرو بن عبد ود،ماعُرفلهشرينفردفيعداوةرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر مع من آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة، بل لم نسمع له ذكر في بدر ولا أحد ولا غيرهما من الوقائع التي جرت بين المسلمين والمشركين، فمن أين جاء لعمرو بن عبد ود كل هذا الذي يتحدث عنه أعداء الصحابة من البطولة؟ وأين آثار بطولات عمرو بن عبد ود؟ ومتى؟ وفي أي مواقع المسلمين والمشركين ظهرت؟!.

لا يوجد ذكر لكل ذلك لكن أعداء الصحابة إن ذكروا أبطال الصحابة طمسوا كل بطولاتهم ولا يتم التغطية على ذلك إلا من خلال التلبيس والتدليس، ومن ذلك أنهم يظهرون علياً - رضي الله عنه - بأنه هو المتصرف في سير الحروب التي جرت في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد عن كونه متفرجاً على تلك الأحداث! أما بقية الصحابة فلم ينجزوا شيئاً من الجهاد! وهذا هو مقصدهم الخبيث في كل ما يكتبونه، فغايتهم الكبرى أن يحولوا بين الأمة وبين حب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما خاب فألهم به، فطالما سخر الله من عباده من يفضح زيفهم، ويفسد سعيهم، وهذه أمّة الكتاب والسنة تُجل علياً - رضي الله عنه - وتحبه حب اتباع واقتداء؛ لاقتدائه هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو من أبطال الصحابة - رضي الله عنهم - له صفحاته المشرقة كما لإخوانه الآخرين من أمثالها، وكل مسخر لما خلق له، وعلى الذي تربى على قيم الكتاب والسنة هو غير علي الذي يتصرف في الكون ويعلم الغيب، ولكل علي أتباع ومحبين.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٩١