تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعداء الصحابة حين يزعمون نشر بطولات علي - رضي الله عنه - فإنهم لا يحدثون بها كما وقعت وهي بطولات لا تحتاج إلى إضافات تفسدها، لكنهم يأبون الاكتفاء بما في الصحيح فقط! قال الرافضي:( وفيغزاةالأحزابأقبلتقريشومنمعها،فيعشرةآلافونزلوامنفوقالمسلمينومنتحتهم،فخرج - صلى الله عليه وسلم - بالمسلمينوهمثلاثةآلافوعملواالخندق،وركبعمروبنعبدودوعكرمةبنأبيجهل،ودخلامنمضيقفيالخندق،وطلباالمبارزةفقامعلي - رضي الله عنه - فقاللهالنّبي - صلى الله عليه وسلم - :إنهعمرو!فسكت،ثمطلبالمبارزةثانياًوثالثاًويقومعلي،فأذنلهالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:ياعمروكنتعاهدتاللهتعالىأنلايدعوكقرشيإلىإحدىخلتينإلاأجبتإلىواحدةمنهما،وأناأدعوكإلىالإسلام،قال:لاحاجةليبه،قال:فأدعوكإلىالنزال،قال:ماأحبأنأقتلك،ثمنزلوتجاولافقتلهعلي - رضي الله عنه - وانهزمعكرمةثمانهزمالمشركون، فقال: - صلى الله عليه وسلم - " قتلعليعمراًأفضلمنعبادةالثقلين ") (1) .

قال شيخ الإسلام:قدطُرزتهذه القصةبعدةأكاذيب،منها:أنهلماقتلعمراًانهزموا،وهذاكذببارد؛فإنهمماانهزموا،بلبقوامحاصرينالمسلمينحتىخبببينهمنعيمبنمسعودالغطفاني،وأرسلاللهعليهمالريحوالملائكةفترحلوا، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ﴾ (الأحزاب:9) وقال - عز وجل - : ﴿ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ﴾ (الأحزاب:25)

(1) المنتقى منهاج الاعتدال، 515.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٩٠