ولولا فقه الصدّيق وسابقته ومكانته وهيبته وحكمته لما استقر حال الأمة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه العلم والتوفيق وبركات الاتباع والاقتداء والتمسك بالسنة قال للأنصار يوم السقيفة: لقد سماكم الله في كتابه بالمفلحين. قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (الحشر:9)وسمانا بالصادقين والله يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ (التوبة:119) فانقاد الجميع لما يقرره وعادت الأمور إلى نصابها وأُقرت الخلافة في المهاجرين. ولولا ذلك لما وصلت الخلافةإلى عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولما كان علي - رضي الله عنه - في يوم من الأيام خليفة على المسلمين! ولكنها نتائج جهاد الصدّيق وجهوده التي أثمرت كل هذه الثمار اليانعة، فلا نامت أعين الأفاكين أعداء سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأكرمين، لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم كل هذا وأخبر - صلى الله عليه وسلم - بما يؤكد ذلك في خليفته فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( لو وضِع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح كفة بها ) (1)
(1) اللالكائي: شرحأصولاعتقادأهلالسنةوالجماعة، (1980)السَّخاوي: المقاصدالحسنةفيبيانكثيرمنالأحاديثالمشتهرةعلىالألسنة، (908) قال: وفيسندهعيسىبنعبداللهبنسليمانوهوضعيفلكنهلمينفردبهفقدأخرجهابنعديأيضامنطريقغيرهبلفظ ( لووزنإيمانأبيبكربإيمانأهلالأرضلرجحهم ) ولهشاهدفيالسننأيضاعنأبيبكرمرفوعاأنرجلاقال:يارسولاللهرأيتكأنميزاناأنزلمنالسماءفوزنتأنتوأبوبكرفرجحتأنتثموزنأبوبكربمنبقيفرجح ...الحديث..الخطيب البغدادي: موضح أوهام الجمع والتفريق، 2/90. وقالإسحاقبنراهويةوالبيهقيفيالشعببسندصحيحعنعمربنالخطابمنقوله. والشوكانيفيالفوائدالمجموعةوقالبقولالسخاويومنسبقه.مايقابلمعناهفيالحديثالصحيح، ماجاءفيسننالترمذي: (2211)حدثنامحمدبنبشارحدثناالأنصاريحدثناأشعثعنالحسنعنأبيبكرةأنالنبي - صلى الله عليه وسلم - قالذاتيوم: (منرأىمنكمرؤيافقالرجلأنارأيتكأنميزانانزلمنالسماءفوزنتأنتوأبوبكرفرجحتأنتبأبيبكر،ووزنأبوبكروعمرفرجحأبوبكر،ووزنعمروعثمانفرجحعمر،ثمرفعالميزانفرأيناالكراهيةفيوجهرسولالله - صلى الله عليه وسلم - ). قالأبوعيسى:هذاحديثحسنصحيح .سننأبيداود:(4017) مسندأحمد:(19600) المستدرك: (4437) قال صحيح على شرط الشيخين، قال الذهبي في التلخيص: أشعثبنعبدالملكهذاثقةلكنمااحتجابه.