وفي كل ذلك كان خليفة رسول الله يقف طوداً شامخاً أمام كل الأعذار التي سمعها والحجج التي واجهها؛ حتى انقاد له الصحابة - رضي الله عنهم - سامعين مطيعين مقرين بفضله وصدقه وسداده وعظيم جرأته فشهد له الجميع بالفضل وعميق الفقه والفهم، وبالرؤية النقية الصافية التي ترى الأحداث وكل ما يدور حول جماعة المسلمين بعيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنهجه وتدبيره ورعايته وحزمه، وأنه بحق هو ثاني اثنين في الأمة كما وصفه ربه جلّ في علاه، فمن يملك ما يمتلكه خليفة رسول الله من الشجاعة والعلم والفقه ورباطة الجأش؟ ومن مثله في الثبات والفهم وقوة الحجة والتمسك بالسنّة والسير على هدي النّبي - صلى الله عليه وسلم - دون أي تبديل أو تغيير حتى وصل بالأمة إلى شاطئ الأمان وبر اليقين والإيمان.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي