تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لواء أعظم جيش يجيشه ويقوده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه الشريفة المباركة ليواجه أكبر دولة على وجه الأرض، دولة الروم بعملائها وأذنابها، ويوم وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - كان خليفة رسول الله وحيداً يدفع الخوَر والحزن والأسى والاضطراب عن النفوس التي اعتادت على العمل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تعهد عملاً لخدمة وحماية الدين ونصرته بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - فهي في حيرة ووجل وذهول وألم أمام ذلك المصاب الجلل.

وكان - رضي الله عنه - وحيداً في صف وبقية الصحابة في صف آخر في إعلانه الحرب على من يريد أن يرفض ركن الزكاة، أو يخرم الطاعة الكاملة لخلافة النبوة، وكان جيشاً وحده في مواجهة المترددين من الصحابة - رضي الله عنهم - في إرسال جيش أسامة كما أمر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبيل وفاته! وكان خليفة رسول الله أمة وحده في إعلان الحرب الشاملة على القوى الكبرى التي كانت تنشر الكفر والجاهلية والظلم والفساد في الأرض، ممثلة بدولة فارس المجوسية، وامبراطورية الروم الصليبية، ومن يدور في فلكهما من الأتباع بائعي الأمة وفاقدي الهوية، ومن معهم من جيوش الجواسيس والمنافقين الرافضين لخلافة النّبي - صلى الله عليه وسلم - الذين يمدون تلك القوى بالمعلومات عن تحركات المسلمين.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٦٢