تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحجون بالمال الحرام الذي يجمعونه حراماً إلى البيت العتيق المحرم

ويزعم كلٌّ أن تُحَطَّ رِحالُهُم تُحطُّ ولكن فوقهم في جهنم (1)

وهذه هي أفعال أعداء الصحابة الذين يرفضون خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ويزعمون كاذبين أنهم ليسوا من المرتدين ويرفعون الشعارات الإسلامية موهمين المؤمنين أنهم لا يوالون الكافرين ولا يبغضون الصالحين، ولكن أبى الله تعالى إلا أن يجعل خليفة رسول الله حجة على كل منافق مرتد محارب للسنة النبوية المطهرة، وكما فضحت خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - نبوءات مسيلمة الكذاب، كذلك كشفت في هذا العصر حركات التمرد على عقيدة الخلافة الراشدة وثوابتها المتجذرة في صفحات الكتاب والسنة.

ومما يفند مزاعم تخلف علي - رضي الله عنه - عن البيعة أيضا ما يأتي:

ـ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الصحيح: " يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" كما سبق ذكر هذا النص تاماً، وعلم علي - رضي الله عنه - بذلك ومعه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن منهم يخالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ـ إنه لم ينقل في رواية صحيحة أن علياً - رضي الله عنه - تخلف عن الصدّيق - رضي الله عنه - في صلاة أو جهاد أو مشورة أو غير ذلك، بل المنقول عنه أنه خرج معه إلى ذي القصة، لما خرج الصديق شاهراً سيفه يريد قتال أهل الردة وأخذ بزمام راحلته وقال له: " إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك كما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك وارجع إلى المدينة، فوالله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً " (2) .

(1) الشاطبي: الإفادات والإنشادات، 160.

(2) الحكمي: معارج القبول، 3/1137. المتقي الهندي: ح (1437).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٣٩