ـ ولا شك أن الكثير من هذا الزيف الآثمينتشر بين الغوغاء عندما يردد بعض الكتاب التائهين بلا وعي ولا إنصاف أباطيل أعداء السنة، فينشغلون بتهويشاتهم عن جوهر سيرة الصحابة ومعرفة ثمار إنجازاتها، ويغفلون عما تقوم به الباطنية، من إغراءات يزينون بها باطلهم، ويغرون بها ضعفاء الإيمان ومرضى القلوب، فيمتنون في قلوبهم الولاء للسنّة، وينعشون مودة أعداء الصحابة، فتنحرف أقلام الكثير منهم عن الحقيقة، متناسين قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ (لأعراف: من الآية169).
ـ ويفسد كثير من المحسوبين على أهل السنة ما يكتبونه ويؤصلون له، عندما يقرّون المواقف المخالفة لأخلاق الصحابة - رضي الله عنهم - ولفهمهم وواقع حياتهم التي عاشوها، فيأتي المغرضون وأهل الأهواء فيسقطون إشراقات تاريخ الصحابة ويطمسونه، برعاية أولئك الذين يخلطون بين وهج الحق وظلمة الباطل، تحت مسميات تشجيع حرية البحث العلمي والفكر الإنساني، وتحت شبهات يثيرها المهزومون أمام زمزمة الفكر الغربي وفحيحه، مما يسهم إسهاماً مباشراً في زلزلة ثقة كثير ممن لا علم لهم بالسنة وحملتها - رضي الله عنهم - فيطفح نتاج كثير من الكتاب في مراكز البحوث والفكر والإعلام وغيرها؛ من الذين آثروا العاجلة على الآجلة، ببهتان أهل الرفض والردة، مما يؤكد لكل عاقل من أهل السنة أنّ أي كاتب أو دائرة تهتم بشؤون الفكر والإعلام والبحث، لا ينافح عن هوية أهل السنة ويتبرأ من أعدائهم في كل نشاطاته، فإنّه لن يزيد عن أن يكون صدى لنشاطات لا قيمة لها، أو مطية لأقلام تنشر الضياع والشك والوهم في أفكار أهل السنة وثقافتهم.